تربية أطفالنا تحدي كبير يتطلب منا الكتير من الفكر والعمل. وبالطبع يمارس الكثير منا هذا العمل التربوي بدون وعي داخل المنزل وخارجه. فنجعل اولادنا عرضة للكثير من الاضطرابات والمشاكل. والسؤال هو كيف نحسن تربية أبنائنا في ظل العديد من المتغيرات الاجتماعية الخارجية من جانب وكذا في ظل العديد من المتاعب النفسية الداخلية التي نعاني منها نحن من جانب اخر. كيف نجنب أبنائنا ما عانيناه من قبل؟ وكيف نتجنب تقليد ما مارسه والدينا معنا من طرق خاطئة اثرت بالسلب على شخصياتنا وعلى حياتنا؟ كيف نتعامل مع ابنائنا بلا وعي ثم نطلب منهم ان يكونوا صالحين في المجتمع؟ هل توفقنا مرة واحدة لنسأل انفسنا كيف نربي فلذات
أكبادنا؟ هل جعلنا التربية مجال للمناقشة والبحث؟
دعونا نناقش سويا هذا الموضوع وأنا مستعدة لاجابة العديد من الاسئلة في هذا المجال بصفتي خبيرة بمجال تربية الاطفال وحاصلة على درجة الدكتوراة به ومهتمة به كل الاهتمام. وليكن الموضوع الاول لنا هو تربية الاولاد بالمشاركة. واعني بها هنا كيفية ان تكون تربية الاولاد مرتكزة على اسلوب المشاركة والحوار بدل من اعطاء الاوامر وفرضها على الابناء بشكل فوقي. المشاركة كلمة سهلة ولكن تطبيقها في الواقع العملي يتطلب مجهود وإرادة كبيرة من قبل الوالدين. ان اسهل اسلوب للتربية هو فرض الاوامر واستخدام العقاب وصب كل الغضب على الطفل حينما يخطئ. أما الاسلوب الامثل والاصح هو ان نساعد الطفل ان يصل بنفسه إلى القرار الصحيح بدون عقاب فينبع هذا القرار من داخله ويكون مقتنعا به جيدا. لقد اصبحنا في زمن لا يصلح فيه ان نمارس مع أبنائنا تربية الأمس. وهذا يتطلب منا ان نفكر سويا في شكل جديد للتربية تسقط فيها السلطة التقليدية للأباء لتحل محلها نوع خاص من الصداقة والتي لابد ان نبنيها مع الطفل منذ نعومة أظافره. وهذه العلاقة لابد ان تبدأ منذ الطفولة المبكرة حتى تصبح منهاج حياة ونموذج للعلاقة سيستمر على مدار حياة الابن والابنة.
لا اريد ان تكون هذه المدونة كلاما نظريا بل دعونا نطرح مشاكل حقيقية وسأقوم بمعالجتها معكم لنري كيف يمكن تطبيق أسلوب المشاركة والحوار في تربية أبنائنا.
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق